الشيخ السبحاني
23
قاعدتان فقهيتان
الأمر الأول في ورود القاعدة في غير مورد حديث سمرة قد عرفت استفاضة قوله صلى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » ، وقد ورد في موثقة زرارة ومرسلته . وعدم اشتمال صحيحة الحذاء أو رواية أبي داود عليها « 1 » ، لا يضربها ، لاختلاف الدواعي في نقل الحديث وإذا دار الامر بين الزيادة والنقيصة فالحمل على الثاني متعين . أضف إلى ذلك ، اشتمال عدة من الروايات على تلك القاعدة وان لم تكن مقرونة بحديث سمرة « 2 » . ولأجل ذلك يقول فخر المحققين في رهن « الايضاح » بتواتره « 3 » . وانما الكلام في ورودها مستقلة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في غير واقعة سمرة أو لا ؟ أقول : الروايات على طائفتين : إحداهما : ما يكتفي بنقل نفس القاعدة من دون إشارة إلى شيء غيرها كما
--> ( 1 ) الحديثان الثالث والرابع من أحاديث القسم الأول . ( 2 ) لاحظ الأحاديث 5 إلى 13 . ( 3 ) الايضاح ، ج 2 ، ص 48 .